محمد بن زكريا الرازي
193
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
زلق « 1 » الأمعاء « * » فاستفراغه بالدواء من فوق ردئ " قال 31 - أجالينوس : " إن هذا « 2 » يكون إمّا من بثور مقرّحة في سطح الأمعاء والمعدة أو من بلغم ملبس عليها أو سوء مزاج لضعف القوة الماسكة . فالبلغم اللاصق بالأمعاء لا يخرج بالقئ « 3 » والبثور المقرّحة وإن كانت من مرار فلا ينبغي أن يستعمل القئ « 4 » فيها شتاء " ، ولم يقل في سوء المزاج شيئا بتّة . وأحسب أنّ هذا تفسير ردئ وذلك أن بقراط لم يقل " إن القئ « 5 » لا ينفعه " بل قال " يضرّه " . ولم يأت جالينوس بالسبب الذي له « 6 » يضرّ القى « 7 » بهؤلاء . والسبب في ذلك أن الدواء المقئ كثير « 8 » اللّذع « 9 » والتهييج للأمعاء والمعدة أكثر من المسهّل جدا ، فإذا كانت العلّة من التقرّح في هذا « 10 » ذكّاها « 11 » وجعلها أردأ حالة بما يسكن فيها من حدّته وتصير لذلك أسرع أديما « * * » « 12 » بما يماسّها من الطعام فيسرع إلى دفعه بأكثر مما « 13 » كانت قبل ذلك ، وإن كانت من بلغم لا « 14 » ملبس عليها فإنّ من شأن المقيّئ « 15 » جذب / البلغم 31 - ب
--> ( 1 ) ذلق ( م ) . ( * ) زلق الأمعاء : مرض ينتج عن بطلان الهضم من المعدة أصلا . ( الحاوي ج 7 ص 244 ) . ( 2 ) هذه ( م ) و ( ص ) . ( 3 ، 4 ، 5 ) القى ( م ) و ( ص ) . ( 6 ) له ساقطة من ( م ) . ( 7 ) القى ( م ) و ( ص ) . ( 8 ) كثيرا ( م ) . ( 9 ) للّذع ( م ) . ( 10 ) هذه ( م ) و ( ص ) . ( 11 ) لكاها ( م ) . ( 12 ) باديا ( م ) . ( * * ) أديما : أي ظهورا ( المعجم الوسيط ) . ( 13 ) ما ( م ) و ( ص ) . ( 14 ) ساقطة من ( م ) . ( 15 ) القى ( م ) .